ابن سعد

411

الطبقات الكبرى

وسلم إلى ذي القصة سرية في أربعين رجلا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط قال أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وزودنا جرابا من تمر فأعطانا منه قبضة قبضة فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة فلما فقدناها وجدنا فقدها ثم كنا نخبط الخبط بقسينا ونسفه ونشرب عليه من الماء حتى سمينا جيش الخبط ثم أخذنا على الساحل فإذا دابة ميتة مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة ميتة لا تأكلوا ثم قال جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله ونحن مضطرون فأكلنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وشيقة قال ولقد جلس ثلاثة عشر رجلا منا في موضع عينه وأقام أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فرحل أجسم بعير من أباعر القوم فأجازه تحته فلما قدمنا على رسول الله قال ما حسبكم قال كنا نبتغي عيرات قريش فذكرنا له شأن الدابة فقال إنما هو رزق رزقكموه الله أمعكم منه شئ قلنا نعم قال أخبرنا عفان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والاسلام قال فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال هذا أمين هذه الأمة